محمد محمود حجازي

13

التفسير الواضح

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 1 إلى 2 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألم ( 1 ) ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ( 2 ) المفردات : لا رَيْبَ فِيهِ : لا شك في أنه من عند اللّه . هُدىً : هداية وإرشاد . لِلْمُتَّقِينَ الذين أخذوا لأنفسهم وقاية من النار . المعنى : استفتاح عجيب لأول سورة من القرآن الكريم ، وابتداء حيز الأفهام وزلزل العقول على بساطة تركيبه من حروف هجائية . فقال جماعه بعد البحث وطول الفكر : هذا مما استأثر اللّه بعلمه فهو من المتشابه الذي نؤمن به على أنه من عند اللّه - واللّه أعلم - واعلم أنه أمر مفهوم عند النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لأنه خوطب به ، وهو أشبه ما يكون ( بالشفرة ) بين اللّه ورسوله ؛ وقال آخرون : لا بد أن يكون لذكره معنى ، والظاهر أنه إيماء إلى إقامة الحجة على العرب بعد أن تحداهم القرآن على أن يأتوا بمثله . فكأنه يقول لهم : كيف تعجزون عن الإتيان بمثله ؟ ! مع أنه كلام عربي من حروف هجائية ينطق بها كل أمي ومتعلم ومع هذا فقد عجزتم . وذلك الذي نزل على محمد هو الكتاب الكامل في كل ما يتعلق به من معنى شريف وقصد نبيل وقصص فيه عبرة وعظة وتشريع صالح لكل زمان ومكان .